| الاهداف ونطاق البحث | ||
| ارسال البحث | ||
| تحميل نموذج بحث | ||
| اخلاقيات النشر | ||
| هيئة التحرير |
مجلد 15 عدد 58 (2026): مَدَارَاتٌ سَجَّادِيَّةٌ فِي الفِكْرِ وَالتَّفْسِيرِ وَاللُّغَةِ
الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلم على نبيِّنا محمَّد وآل بيته الطيِّبين الطاهرين، صلوات ربِّي وسلامه عليهم أجمعين.
أمَّا بعد:
فهذا عددٌ جديدٌ من أعداد مجلَّة العميد تطلُّ من خلاله على قرَّائها الأحبَّاء من الباحثين الكرام، أو المعنيين بالشأن الثقافي المعرفي البحثي، إطلالة ترجو أن تسلك فيها المسلك نفسه الذي سلكته من أوَّل عهدها، وتواترت واطَّردت سيرتها عليه، حتَّى أمست تعرف به بين لداتها من المجلَّات العلميَّة المحكَّمة، وهو أن تشجِّع البحث العلمي الحر الأصيل، وأن تكون أعدادها كلُّها متَّشحةً بملفٍّ يعنى بقضيَّةٍ من قضايا الدِّين الحنيف، على طريقة مدرسة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
اختصَّ ملفُّ هذا العدد بالإمام السَّجَّاد (علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب سلام الله عليهم)، هذا الإمام الهمام الذي عرفه المسلمون شاهدًا على ما جرى على عترة النبيِّ، وخاصَّته، وحامَّته، من مآسٍ أوجعت لبَّ كلِّ من كان له قلبٌ أو ألقى السَّمع وهو شهيد، كما عرفته أجيال الأمَّة شهيدًا لم ينحز إلى زخرف الدُّنيا، وزبرجها، وعرضها القاصد، فكان في صلواته وسجوده ودعائه ما أوجب له مقامًا روحيًّا جليلًا لدى المسلمين كافَّة، على اختلاف مشاربهم
إِنَّ حياة أئمَّة آل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- ومنهم الإمام السَّجَّاد عليه السلام- حياة غنيَّة ثرَّة بمعطيات الثراء والغنى الإيماني الرُّوحي المعرفي، وهذا ما يجعل المشتغلين بالبحث والدرس يسعون إلى أن يصيبوا من هذه الحياة متاعًا فكريًّا معرفيًّا، استنادًا إلى مؤهلات أولئك الباحثين، وزوايا نظرهم.
يلامس هذا العدد الموسوم بـ (مَدَارَاتٌ سَجَّادِيَّةٌ فِي الفِكْرِ وَالتَّفْسِيرِ وَاللُّغَةِ) جملةً من القضايا التي تعنى بها مجلَّة العميد، وهذه المجلة - وهي تُقسِّم البحوث العلميَّة التي تنشرها على قسمين: قسم ملف العدد، وقسم البحوث التي لا تسلك في ملف- إنَّما تصبو إلى إنماء ضربين من البحث العلمي: أحدهما البحث الجماعي بأن يتعاور مجموعةٌ من الباحثين مادَّةً معرفيَّة من زوايا مختلفة، وآخرهما البحث الفردي الذي تداب أغلب المجلَّات العلميَّة على أن يؤلِّف عمادها.
اكتنز ملفُّ هذا العدد ثلاثة أبحاث: عنيت بالتَّفسير، والعلوم التربويَّة والنفسيَّة، وعلوم اللغة العربيَّة، وهي أبحاث تسلك في مجال تخصُّص المجلة في العلوم الإنسانيَّة.
كما ضمَّ هذا العدد طائفتين من الأبحاث: أربعة أبحاث عنيت بأدب الدُّعاء، وتأويل الخطاب القرآني، ورد بعض الشُّبهات التي أُثيرت حول القرآن الكريم، والعلوم التربويَّة والنفسيَّة، أمَّا الطائفة الأخرى التي احتقبها هذا العدد فأبحاث مكتوبة باللغة الانجليزيَّة وعددها أربعة أبحاث، درست شتَّى القضايا المعرفيَّة التي تقع في دائرة تخصص المجلَّة، إنَّ سبل الراغبين في الدرس مشرعة في هذه المجلة، وهي عون لكلِّ راغبٍ في أن يكون جهده العلمي جزءًا من البناء العلمي للأمَّة الإسلاميَّة، بلحاظ أن يكون هذا البناء رشيدًا ينشد الحقيقة من مصادرها الأصليَّة، ومواردها الموثوقة.